الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
307
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ببعض ما سمعت من غيري . فقال : حدثني سفيان عن محمد ابن علي أن من لم يمسح على خفيه فهو صاحب بدعة ، ومن لم يشرب النبيذ فهو مبتدع ، ومن لم يأكل الجريث وطعام أهل الذمة وذبائحهم فهو ضال ، مسح على الخف ، وشرب النبيذ عمر ، وأحل الذبائح علي . وعن محمد بن المنكدر : ان عليّا قال : من فضّلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري ، وان جعفرا قال : حب أبي بكر وعمر ايمان ، وان عليا ود أنه بنخيلات ينبع يأكل من حشفهن ، ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان ، وانه لما قتل أهل صفين بكى عليهم ، وقال جمع اللّه بيني وبينهم في الجنة ، وانهّ عليه السّلام قال له : لو قال لك جعفر الذي تروي عنه ان هذه الأحاديث كذب ولم أحدث أنا بها هل كنت تصدقه قال : لا لأنهّ شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق رجل لجاز قوله ( 1 ) . « حتى إذا ارتوى من » ماء « آجن » أي : المتغير الطعم واللون « واكتنز » أي : امتلأ « من غير طال » ( 2 ) بالفتح أي : فائدة . نقل ابن قتيبة في ( مختلفه ) : طعن متكلميهم في أهل حديثهم انهم مع افترائهم على اللّه تعالى في أحاديث التشبيه - كحديث عرق الخيل - قالوا حديثه انهّ تعالى لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل ، فأجراها حتى عرقت ، فخلق نفسه من ذاك العرق - وزغب الصدر ونور الذراعين - قالوا : حديثه انه تعالى خلق الملائكة من شعر ذراعيه أو نورهما - وعيادة الملائكة ، وقفص الذهب على جمل أورق عشية عرفة ، والشاب القطط ، ودونه فراش الذهب ، وكشف الساق يوم القيامة إذا كادوا يباطشونه ، وخلق آدم على صورته ، ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثندوتي ، وقلب المؤمن بين
--> ( 1 ) رواه الكشي في معرفة الرجال اختياره : 393 ح 741 والنقل بتلخيص . ( 2 ) مرّ في صدر هذا العنوان بلفظ « طائل » .