الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

292

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ونسينا ، وتفرغتم وشغلنا ، وشهدتم وغبنا . ثم قال عمر لأبي : أفيهم الأنصار قال : نعم ولم يستأمر الخطاب ولا ابنه . فقال عمر : كنت أظن انا قد رفعنا درجة لا يبلغها أحد بعدنا ( 1 ) . وكيف قال « يكفينا كتاب اللّه والرجل يهجر » ، وكان كثيرا ما يسأل باقي الصحابة عمّا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ففي الجمع بين الصحيحين قال أبو أوفى : سألني عمر بن الخطاب عمّا قرأ به النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم العيد ، فقلت : اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ ، وق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 2 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : سأل عمر الناس بمنى عن الدية ، فقال الضحاك بن سفيان : كتب إلي النبي صلّى اللّه عليه وآله أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها . وفي ( الجمع بين الصحيحين ) في مسند أبي سعيد الخدري ان أبا موسى استأذن عليه عمر - ثلاثا - فلم يأذن له ، فقال له عمر : فما حملك على ما صنعت قال : كنّا نؤمر بهذا . قال : لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن . فشهد له أبو سعيد الخدري بذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال عمر : خفي هذا عليّ من أمر النبي ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق ( 4 ) . ورووا ان عمر خرج إلى الشام حتى إذا كان ببعض الطريق لقيه أمراء الأجناد ، فأخبروه ان الوباء قد وقع بالشام ، فقال لابن عباس : ادع لي

--> ( 1 ) رواه عن الثعلبي ابن طاوس في عين العبرة : 17 وعن جمع آخر السيوطي في الدر المنثور 3 : 269 . ( 2 ) نقله عن الجمع بين الصحيحين ابن طاوس في الطرائف 2 : 475 ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه 2 : 607 ح 14 و 15 والمسؤول عنه أبو واقد الليثي ويعني بالسورتين القمر وق . ( 4 ) نقله عن الجمع بين الصحيحين ابن طاوس في الطرائف 2 : 476 ، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه 4 : 88 ، ومنسلم في صحيحه 3 : 1694 و 1695 ح 33 - 35 ، عن أبي سعيد لكن لفظ ابن طاوس إلى حديث عبيد بن عمير عن أبي موسى الذي أخرجه مسلم في صحيحه 3 : 1965 ح 36 أقرب من حديث أبي سعيد .