الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
268
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فيهم مصعب الزبيري ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وإبراهيم بن عبد اللّه الهروي ، وعبد اللّه وعثمان ابنا محمد بن أبي شيبة - فقسمت بينهم الجوائز ، وأجريت عليهم الأرزاق ، وأمرهم المتوكل أن يجلسوا وأن يحدثوا بالأحاديث في الرؤية - أي : رؤية اللّه . هذا ، ومن كذابيهم الخبيثين « السري عن شعيب عن سيف » يكثر عنهم الطبري في ( تاريخه ) لا سيما في حرب الجمل ، وكذا في حصر عثمان وقتله ، وفي قصة أبي ذر ، ومن أكاذيبهم الواضحة أن أبا ذر خرج بنفسه إلى الربذة ، وان عثمان نهاه عن الخروج وقال له : ان هذا تعرّب بعد الهجرة ، ومن أكاذيبهم الواضحة ان صاحبة كلاب الحوأب سلمى التي اعتقتها عائشة ، قد رجعت إلى قومها ، لا عائشة ، كما ذكره الطبري في ردة هوازن في سنة ( 11 ) ( 1 ) . وفي ( أدباء الحموي ) - في إبراهيم الفزاري - ان هارون أمر بضرب عنق زنديق أخذه ، فقال له : لم تضرب عنقي قال : لأن أريح الناس منك . فقال له : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على النبي ما فيها حرف نطق به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وفي ( رجال الكشي ) : قال العبيدي : قال بعض أصحابنا ليونس بن عبد الرحمن : ما أشدّك في الحديث ، وأكثر انكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على رد الأحاديث . فقال : حدّثني هشام بن الحكم انهّ سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 491 سنة 11 .