الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
269
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قال اللّه عز وجل ، وقلنا قال رسول اللّه ( 1 ) . هذا ، وفي ( وزراء هلال الصابي ) : ان رجلا من اليهود ادّعى ان معه كتابا من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأمره علي بن محمد بن الفرات بإخراج الكتاب ، فلما قرأه قال : هذا مزور ، لأن خيبر افتتحت بعد تاريخ كتابك بسبعة وستين يوما ، ولكنّا نحتمل عنك جزيتك إعظاما لحق من لجأت بالاعتصام به . قال قريب بن قريب : فرجع إلى كتب التاريخ ، فوجد كما ذكره ابن الفرات . هذا ، وكما كان في المحدثين كذّابون ، كذلك في اللغويين ، كما قالوا في حق المبرد وأبي عمر الزاهد ، وكذلك في ( الأدباء ) ، فقالوا ان حمّاد الراوية كان يفتعل القصائد على العرب . وفي ( العقد الفريد ) : يقال إن الشعر المنسوب إلى ابن أخت تأبط شرا : ان بالشعب إلى جنب سلع * لقتيلا دمه ما يطلّ لخلف الأحمر ، وانما نحله إياّه ، فكان يقول الشعر ويحسن ، وينحله الشعراء ، وكذلك حمّاد الراوية يحقق الشعر القديم ، ويقول ما من شاعر إلا وقد حققت في شعره أبياتا ، فجازت عنه إلا الأعشى أعشى بكر ، فاني لم أزد في شعره غير بيت : وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا وكذلك كان بعضهم يفتري في الكتب ، وفي ( التنبيه والاشراف للمسعودي ) : كان الجاحظ يؤلف الكتاب الكثير المعاني ، الحسن النظم ، فينسبه إلى نفسه ، فلا يرى الاسماع تصغي اليه ، ثم يؤلف ما هو أنقص رتبة ، وأقلّ فائدة ، ثم ينحله ابن المقفع ، أو سهل بن هارون ، أو غيرهما ممن طارت
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 224 : 401 .