الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

256

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شيئا منهما في كتب المفيد أو المرتضى أو غيرهما من المعروفين . وأما قوله : وحديث « لا يفعلن خالد ما أمر به » ، فقد روت ذلك العامة ، ففي ( مسترشد ابن رستم الطبري ) روى صناديدهم سفيان بن عيينة ، والحسن بن صالح بن حي ، ووكيع بن الجراح ، وعباد بن يعقوب الأسدي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ان أبا بكر قال لخالد ابن الوليد : إذا انصرفت من الفجر فاضرب عنق علي ، فصلّى ، ثم ندم ، فجلس في صلاته حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال في صلاته : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به - ثلاثا - فالتفت علي ، فإذا خالد مشتمل على السيف في جانبه ، فقال : يا خالد اذن كنت فاعلا . فقال : أي واللّه لولا انهّ نهاني . فقال له : كذبت أنت أضيق حلقة است من ذلك ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا . فقيل لسفيان وابن حي : ما تقولان في ما كان من الأول في ذلك فقالا : كانت سبة لم تتم . ثم جعل سفيان هذا الفعل أصلا وقال في الرجل : إذا أحدث قبل أن يسلم إذا فرغ من التشهد ان صلاته تامة . قال : فكره علي عليه السّلام أن يقدم عليه حتى استثبت وأوجب الحجّة عليه ، فقال : أبعد قول رسول اللّه « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وبعد قوله « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » ، وبعد كذا وكذا - وعدد خصالا هذه سبيلها - قال : نعم ، فقبض على صدره بيده ، فجعل يرغو رغاء البعير ، ونبغ بوله في المسجد ، واجتمع الناس عليهما يمدونهما لتخليصه من يده ، فراموا مراما صعبا ، فناداهم الأول لو تمالأ عليه أهل الأرض ما استنقذوه منه ، ولكن ناشدوه بحق صاحب القبر ، فلما ناشدوه خلّى عنه ، وقال : لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقّ الثوب - ورواه عن الحسن العرني بطريق آخر . وفيه : روى العرني عن إسماعيل بن إبراهيم عن عمرو بن نصر قال :