الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

226

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يظن أن رأي أبي بكر مثله - إلخ ( 1 ) . ومما وضعوا له ما في تاريخ الطبري في يوم يرموك : خرج جرجة ونادى ليخرج إليّ خالد ، وقال له : بم سميت سيف اللّه قال : لما بايعت النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد تكذيبه قال لي : أنت سيف من سيوف اللّه سلهّ اللّه على المشركين ، فسمّيت سيف اللّه بذلك ( 2 ) . وما في ( تاريخ الطبري ) - بعد ان روى عن الزهري أن قريشا قدموا خالدا في خيلهم لئلا يدخل النبي مكة - وبعضهم قال : ان خالدا كان يومئذ مع النبي وان النبي أتى منى فأتاه عينه وقال له : ان عكرمة بن أبي جهل خرج عليك في خمسمائة ، فقال النبي لخالد : هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل . فقال خالد : أنا سيف اللّه وسيف رسوله - فيومئذ سمّي سيف اللّه - ارم بي حيث شئت ( 3 ) . قلت : تسميتهم له بسيف اللّه - بعد تلك الأعمال الشنيعة التي صدرت منه في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من غدره ببني جذيمة ، وقتله لجمع حتى قال النبي : « اللّهم اني أبرأ إليك مما صنع خالد » وبعث فوديهم ( 4 ) ، وفي تقوية صديقهم بعده صلّى اللّه عليه وآله ، حتى أنه لم يكتف بقتل مالك وأصحابه غدرا ، وزناه بامرأته ، بل أمر بأن يجعل رأس مالك وأصحابه أثا في قدورهم - نظير تسمية بلعاء بن قيس برصه سيف اللّه ، ففي معارف ابن قتيبة في عنوان البرص : كان بلعاء أبرص ، ويقول برصي سيف اللّه جلاه . ولم لم يلقبوا الأشتر بسيف اللّه ، مع أن آثاره في الجمل وصفين

--> ( 1 ) رواه ابن الأثير في الكامل 2 : 358 ، سنة 11 ، والطبري في تاريخه 2 : 503 سنة 11 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 595 سنة 13 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 272 سنة 6 . ( 4 ) رواه جمع من أهل الحديث والسيرة منهم البخاري في صحيحه 3 : 71 و 4 : 242 ، والطبري في تاريخه 2 : 341 سنة 8 ، وابن سعد في الطبقات 2 : ق 1061 .