الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
199
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
للصادق عليه السّلام : انّي قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة . فقال لي : تقضي فقلت : نعم . قال : احرق كتبك ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : نادى علي عليه السّلام بالرحيل إلى الخوارج ، وخرج ، فعبر الجسر ، فصلّى ركعتين بالقنطرة ، ثم نزل دير عبد الرحمن ، ثم دير أبي موسى ، ثم أخذ على قرية شاهي ، ثم على دباها ، ثم على شاطئ الفرات ، فلقيه في مسيره ذلك منجم أشار عليه بسير وقت من النهار وقال له : ان سرت في غير ذلك الوقت لقيت أنت وأصحابك ضرّا شديدا ، فخالفه وسار في الوقت الذي نهاه . فلما فرغ من النهر قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الجهّال سار في تلك الساعة فظفر ( 2 ) . وفيه : لما أراد علي عليه السّلام المسير إلى أهل النهر من الأنبار قدم قيس بن سعد بن عبادة ، وأمره أن يأتي المدائن فينزلها حتى يأمره بأمره ، ثم جاء مقبلا ووافاه قيس وسعد بن مسعود الثقفي بالنهر - إلى أن قال بعد ذكر اتمامه عليه السّلام الحجّة عليهم - تنادوا لا تكلّموهم ، فعبأ علي الناس ، فجعل على ميمنته حجر بن عدي ، وعلى ميسرته شبث أو معقل بن قيس الرباحي ، وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري ، وعلى الرجالة أبا قتادة الأنصاري ، وعلى أهل المدينة قيس بن سعد ابن عبادة ، وعبأت الخوارج ، فجعلوا على ميمنتهم زيد بن حصين الطائي ، وعلى ميسرتهم شريح بن أوفى العبسي ، وعلى خيلهم حمرة بن سنان الأسدي ، وعلى الرجّالة حرقوص بن زهير السعدي .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 175 ح 14 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 61 ، سنة 37 .