الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

179

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفيه : فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . ثم قال ابن طاوس : لو لم يكن في الشيعة عارف بالنجوم إلّا محمد بن أبي عمير لكان حجّة في صحتها ( 1 ) . قلت : لم يعلم كون ابن أبي عمير فيه هو ابن أبي عمير المعروف ، لأن ذاك يروي عن ابن اذينة ، ولم يلق الصادق عليه السّلام ، وهذا روى عنه ابن اذينة وروى عنه عليه السّلام . ونقل رواية الكشي : أنّ الكاظم عليه السّلام لما مات وقف عليه أبو خالد السجستاني ، ثم نظر في نجومه ، فعلم انهّ قد مات ، فخالف أصحابه . وقال في مجموع عتيق : ان بوران بنت الحسن بن سهل برعت في النجوم ، فعثرت يوما بقطع على المعتصم سببه الخشب - إلى أن قال - فخلا المعتصم ذلك اليوم بالحسن ، فأشار عليه أن ينتقل من المجلس السقفي إلى مجلس أزجى لا يوجد فيه وزن درهم من الخشب - إلى أن قال - فجاء خادم ، ومعه المشط والمسواك ، فقال الحسن للخادم : امتشط بالمشط ، واستك بالمسواك . فقال : كيف أتناول آلة الخليفة . فقال له المعتصم : ويلك امتثل قوله ، ففعل ، فسقطت ثناياه ، ورفع ميتا ، ونقله عن وزراء ابن عبدوس . ونقل أيضا عنه : ان يحيى البرمكي قال : لا يكون هلاك بيتهم إلّا بسبب ابنه جعفر ، وانه كتب رقعة ، وأعطاها إسماعيل بن صبيح كاتبه ، وقال له : اكتب فيها « إذا دخلت سنة ( 187 ) فكان هارون أوقع بهم تلك السنة » . وانه رأى في النوم ان صائحا يصيح على جانب من الجسر : كأن لم يكن بين الحجوم إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر فأجابه هو من الجانب الآخر :

--> ( 1 ) هذا خلاصة كتاب فرج المهموم من أولّه إلى صفحة 124 .