الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

176

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وروى القمي في قوله تعالى : فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ( 1 ) ان آزر كان منجما لنمرود ، فقال له : اني أرى في حساب النجوم انهّ يجيء في هذا الزمان رجل ينسخ هذا الدين . فقال له : أفولد قال : لا . قال : فينبغي أن يفرّق بين الرجال والنساء ، ففرّق وحملت أم إبراهيم بإبراهيم ولم يبن حملها . وفي ( عرائس الثعلبي ) : ان فرعون رأى في منامه ان نارا قد أقبلت من بيت المقدس ، حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها وأحرقت القبط ، وتركت بني إسرائيل ، فدعا فرعون السحرة والكهنة والمعبرين والمنجمين ، وسألهم عن رؤياه . فقالوا : يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك ملكك ، ويغلبك على سلطانك . وفي كتاب ( نبوّة ابن بابويه ) : قدم على مريم وفد من علماء المجوس زائرين معظمين لأمر ابنها وقالوا : انا ننظر في النجوم ، فلما ولد ابنك طلع بمولده نجم لا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء . ونقل ما في الطبري في مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أن علماء كسرى تسكعوا بعلمهم ، فلا يمضي لساحر سحره ، ولا لكاهن كهانته ، ولا يستقيم لمنجم علم نجومه . ونقل ما فيه - في ظهور المسلمين على الفرس - بأن رستم لما أمره يزدجرد بالخروج من ساباط بعث إلى أخيه ان السمكة قد كدرت ، والنعائم قد حبست ، وحسنت الزهرة ، واعتدل الميزان ، وذهب بهرام ، ولا أرى هؤلاء القوم إلّا سيظهرون علينا . ونقل عن كتاب ( أوصياء علي بن محمد بن زياد الصيمري ) في مولد الصاحب عليه السّلام : انهّ كان بقم منجّم يهودي موصوف بالحذق ، فأحضره أحمد

--> ( 1 ) الأنعام : 76 .