الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
171
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المنجم صاحب القصيدة في النجوم ، وغير ذلك من علوم النجوم وهيئة الفلك ، وكان معه علي بن عيسى الاسطرلابي المنجم . إلى أن قال : ثم أفضى الأمر إلى المأمون ، فكان في بدء أمره لما غلب عليه الفضل بن سهل وغيره يستعمل النظر في النجوم وقضاياها ، وينقاد إلى موجباتها ، ويذهب مذاهب من سلف من ملوك ساسان كأردشير بن بابك ، واجتهد في قراءة الكتب القديمة ، وأمعن في درسها ، وواظب على قراءتها ، وبلغ درايتها ، فلما كان من الفضل بن سهل ما اشتهر ، وقدم العراق ، انصرف عن ذلك كلهّ ، وأظهر القول بالتوحيد ، والوعد والوعيد ، وجالس المتكلّمين ، وقرّب إليه كثيرا من الجدليين والنظارين ، كأبي الهذيل ، والنظام ، وغيرهما ، وألزم مجلسه الفقهاء ، وأهل المعرفة من الأدباء ( 1 ) . « كالكاهن » في ( المروج ) : كان سطيح الكاهن - وهو من غسان - يدرج سائر جسده كما يدرج الثوب لأعظم فيه ، إلّا جمجمة الرأس ، وكانت إذا لمست باليد يلين عظمها ، وكان شقّ الكاهن - وكان من ربيعة - في عصره ، وكذلك كان سمقلة وزوبعة الكاهنان في عصر واحد ( 2 ) ، وقالوا : يقال لقريظة والنضير الكاهنان . وفي ( تشريف علي ابن طاوس ) نقلا من ( مجموع محمّد بن الحسين المرزبان ) بعد ذكر ان طريفة بنت الخير من أهل ردمان زوجة عمران بن عامر أخي عمرو بن عامر رأت في منامها ان مأرب يخرب بالغرق ، فأتى عليهم السيل العرم - قال : وطريفة هذه لمّا حضرتها الوفاة تفلت في فم سطيح ،
--> ( 1 ) مروج الذهب 4 : 222 - 227 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 160 .