الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
82
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فأجابه : « الحمد للهّ الّذي صدّق دعوتكم ، وبقيت منكم قتلى ستقتل » . وفيه : وفي سنة ( 118 ) وجهّ بكير بن ماهان عمّار بن يزيد إلى خراسان واليا على شيعة بني العباس . فنزل مرو ، وغيّر اسمه وتسمّى بخداش . وفيه : وفي سنة ( 126 ) وجهّ إبراهيم بن محمّد الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان ، وبعث معه بالسيرة ، والوصية . فقدم مرو ، وجمع النقباء والدعاة فنعي إليهم محمّد بن علي ، ودعاهم إلى ابنه إبراهيم ، ودفع إليه كتابه فقبلوه ، ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، فقدم بها بكير على إبراهيم الإمام . وفيه : وفي سنة ( 127 ) توجهّ سليمان بن كثير ، ولاهز بن قرمط ، وقحطبة إلى مكّة ، فلقوا إبراهيم الإمام ، وأوصلوا إلى مولى له عشرين ألف دينار ، ومئتي ألف درهم ، ومسكا ، ومتاعا كثيرا ، وكان معهم أبو مسلم ، وقال له : هذا مولاك . وفيه أيضا : كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم الإمام أنهّ في الموت ، وأنهّ استخلف أبا سلمة حفص بن سليمان . فكتب إبراهيم إلى أبي سلمة يأمره بالقيام ، وكتب إلى أهل خراسان أنهّ قد أسند أمرهم إليه ، ومضى أبو سلمة إلى خراسان . فدفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، وخمس أموالهم . وفيه : وفي سنة ( 128 ) وجهّ إبراهيم الإمام أبا مسلم - وعمره تسع عشرة سنة - إلى خراسان وكتب إليهم : « إنّي قد أمرّته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك » وقال لأبي مسلم ، وإنّك رجل منّا أهل البيت احفظ وصيتي . انظر هذا الحيّ من يمن . فالزمهم ، واسكن بين أظهرهم . فإنّ اللّه لا يتمّ هذا الأمر إلّا بهم ، واتّهم ربيعة في أمرهم ، وأما مضر فإنّهم العدو القريب الدار ، واقتل من شككت فيه ، وان استطعت أن لا تدع بخراسان من يتكلم بالعربية فافعل ، وأيّما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله ، ولا تخالف هذا الشيخ - يعني سليمان بن