الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

83

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كثير - وإذا أشكل عليك أمر فاكتف به منّي ( 1 ) . وفيه : كان أبو مسلم يختلف إلى إبراهيم الإمام ، وكتب في سنة ( 129 ) إلى أبي مسلم يستدعيه ليسأله عن أخبار الناس . فسار مع سبعين من النقباء . فلمّا صاروا بالدانقان من خراسان عرض له كامل . فسأله عن مقصده . فقال : الحجّ ثمّ خلا به أبو مسلم . فدعاه فأجابه ثمّ سار إلى نسا فدخل قرية منها فقيل له إنهّ سعي هنا إلى العامل برجلين . قيل : إنّهما داعيان ، فأخذا وأخذ الأحجم وغيلان ، وغالب ، ومهاجر . فتنكب الطريق ، وأتاه أسيد الخزاعي . فسأله عن الاخبار . فقال : قدم الأزهر ، وعبد الملك بن سعد بكتب الإمام إليك فخلّفا الكتب عندي ، واخذا . فأتاه بالكتب ثمّ سار حتّى أتى قومس ، وعليها بيهس العجلي فقال لهم : أين تريدون . قالوا : الحج وأتاه ثمة كتاب إبراهيم إليه ، وإلى سليمان بن كثير يقول لأبي مسلم فيه : إنّي قد بعثت إليك براية النصر . فارجع من حيث لقيك كتابي ، ووجهّ قحطبة بما معه من الأموال والعروض . فلمّا كانوا بنيسابور عرض لهم صاحب المسلحة . فسألهم عن حالهم . فقالوا : أردنا الحج . فبلغنا عن الطريق شيء خفناه ، فأمر المفضل السلمي بإزعاجهم . فخلابه أبو مسلم ، وعرض عليه أمرهم فأجابه ، وأقام عندهم حتّى ارتحلوا على مهل . فقدم أبو مسلم مرو . فدفع كتاب إبراهيم إلى سليمان بن كثير يأمره فيه باظهار الدعوة . فنصبوا أبا مسلم ، وقالوا رجل من أهل البيت ، ودعوا إلى طاعة بني العباس ، وأرسلوا إلى من قرب منهم ومن بعد . ممّن أجابهم . فأمروه بإظهار أمرهم . فنزل أبو مسلم قرية من قرى مرو ، يقال لها « فنين » على أبي الحكم النقيب ، ووجهّ منها أبا داود النقيب وعمرو بن أعين إلى طخارستان فما

--> ( 1 ) روى هذه الحكايات ابن الأثير في الكامل 5 : 53 و 100 و 125 و 136 و 196 و 308 و 339 و 347 ، والنقل بتلخيص .