الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

591

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« صاحب جند حلوان » في ( المعجم ) « حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد ، وأما أعلى جبلها فان الثلج يسقط به دائما . وحلوان أيضا قرية من أعمال مصر بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل . وحلوان أيضا بليدة بقوهستان نيسابور ، وهي آخر حدود خراسان مما يلي أصبهان . والظاهر أنّ المراد ، الأخير ، حيث أنّ في ( صفين نصر ) كتب علي عليه السلام إلى عماّله - إلى أن قال - فاستعمل مخنف على أصبهان ، والحرث بن أبي الحرث على همذان سعيد بن وهب - إلخ - ( 1 ) . قوله عليه السلام « أما بعد فان الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيرا من العدل » . روي في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام : كان في بني إسرائيل قاض يقضي بالحقّ بينهم ، فلمّا حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا متّ فاغسليني وكفّنيني ، وضعيني على سريري ، وغطّي وجهي ، فانّك لا ترين سوء ، فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ، ثمّ كشفت عن وجهه فإذا هي بدودة تقرض منخره ، ففزعت من ذلك ، فلمّا كان الليل أتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت قالت : أجل ، فقال : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت ، ألا في أخيك فلان ، أتاني أخوك ومعه خصم له ، فلما جلسا إليّ قلت : اللّهمّ اجعل الحقّ له ووجهّ القضاء على صاحبه فلما اختصما كان الحقّ معه فوجّهت القضاء له على صاحبه ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي ، الذي كان مع موافقة الحقّ ( 2 ) . « فليكن أمر النّاس عندك في الحقّ سواء » روى في ( الكافي ) عنه عليه السلام : من

--> ( 1 ) معجم البلدان 2 : 290 - 294 . ( 2 ) الكافي 7 : 410 ح 2 ، والنقل بتصرف يسير .