الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
54
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ ربَهِِّ فَصَلّى ( 1 ) فما مات سمرة حتّى أخذه زمهريرة فمات شرّ ميتة . وأتي ( سمرة ) بناس كثير وأناس بين يديه . فيقول للرجل ما دينك فيقول « أشهد ألّا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأني بريء من الحرورية » فيقدّم فيضرب عنقه حتّى مرّ بضعة وعشرون ( 2 ) . فيه : استخلف زياد سمرة على البصرة ، وأتى الكوفة فجاء زياد وقد قتل ثمانية آلاف من الناس . فقال له : هل تخاف أن تكون قتلت بريئا قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت ، وقال أبو سوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن ( 3 ) . في ( الأغاني ) : لمّا ولي الوليد بن يزيد لهج بالغناء والشراب ، وحمل المغنّين اليه وارسل إلى اشعب فجاءوا به فألبسه سراويل من جلد قرد له ذنب فلما رآه الوليد كشف عن أيره ، وكان كأنهّ مزمار مدهون . فقال : أرأيت مثله قال : لا قال : فاسجد له . فسجد ثلاثا . فقال : ما هذا فقال واحدة له وثنتين لخصييك ، فضحك وأمر له بجائزة ، ولمّا ولي بعث إلى جماعة من أهله . فقال : أتدرون لم دعوتكم قالوا : لا قال : أشهد اللّه والملائكة الأبرار * والعابدين الصلاح أنّني أشتهي السماع وشرب الكأس * والعض للخدود الملاح والنديم الكريم والخادم الفاره * يسعى عليّ بالاقداح قوموا إذا شئتم .
--> ( 1 ) الاعلى : 14 - 15 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 217 ، سنة 53 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 176 ، سنة 50 .