الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

498

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الخيل وسوتّه بالأرض كما في ( تاريخ الطبري ) و ( الخلفاء ) ( 1 ) ، إلّا أنهّ عليه السلام وإن بيّن في أكثر من موضع ، ولكنّ اللّه تعالى قال لنبيهّ : وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 2 ) . هذا ، وروى الصولي في ( أدب كتاّبه ) تفصيل تفضيله عن عوانة ، وتسميته أزواج النبي آله ، وتفضيل عائشة على البواقي لكونها المؤسسة لأمرهم وإمارتهم ، وجعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو كنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبني اميّة أعداء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجعل بني أمية أقارب النبي كبني هاشم . ففي خبره ثم كثر المال على عمر فقالوا : بمن تبدأ قال : أشيروا علي . فقالوا : ابدأ بنفسك . فقال : بل بآل رسول اللّه . فكتب عائشة في اثني عشر ألفا في كلّ سنة وكتب سائر أزواج النبي في عشرة آلاف لكلّ واحدة ، وكتب بعد أزواج النبي عليّا في خمسة آلاف ومن شهد بدرا من بني هاشم ومن مواليهم ، ثم كتب عثمان بن عفّان في خمسة آلاف ومن شهد بدرا من بني أمية ومواليهم على حدّ سواء . ثم قال : قد بدأت بآل النبي وأقاربه ، فبمن ترون أن نبدأ بعدهم قالوا : بنفسك . قال : بل بآل أبي بكر . فكتب طلحة في خمسة آلاف وبلالا في مثلها . ثم قال للناس : بمن أبدأ قالوا : بنفسك . قال : صدقتم فكتب لنفسه ولمن شهد بدرا من بطون قريش خمسة آلاف خمسة آلاف ، ثم كتب لمن شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف ، فقالوا : قد قصّرت بنا عن إخواننا المهاجرين . قال : لا أجعل الذين قال تعالى :

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 56 ، سنة 37 ، والإمامة والسياسة 1 : 146 . ( 2 ) فاطر : 22 .