الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

44

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( تفسير العياشي ) : عن زرارة : كان يوسف أبو الحجّاج صديقا لعليّ بن الحسين عليه السلام ، وأنهّ دخل على امرأته ، فأراد أن يضمها . فقالت له : أليس إنّما عهدك بذاك الساعة فأتى عليّ بن الحسين عليه السلام فأخبره فأمره أن يمسك عنها فأمسك عنها فولدت بالحجّاج وهو ابن شيطان ذي الردهة . وعنه عن الباقر عليه السلام : كان الحجّاج ابن شيطان ، إنّ يوسف دخل على أمّ الحجّاج فأراد أن يصيبها . فقالت : أليس إنّما عهدك بذلك الساعة فأمسك عنها فولدت الحجّاج ( 1 ) . وفي السير : أن عروة بن الزبير كان يكنّي الحجّاج بابن المتمنية . لان امهّ الفريعة هي الّتي قالت : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وفي ( العقد ) : شتم الحجّاج أنس بن مالك . فكتب إلى عبد الملك يشكوه فكتب عبد الملك إلى الحجّاج إنّك عبد طمّت بك الأمور . فطغيت وعلوت فيها حتّى جزت قدرك ، وعدوت طورك ، وأيم اللّه يا ابن المستفرمة بعجم زبيب الطائف لأغمزنّك كبعض غمزة الليوث للثعالب ، ولاركضنك ركضة تدخل منها في وجارك . اذكر مكاسب آبائك إذ كانوا ينقلون الحجارة على أكتافهم ، ويحفرون الآبار في المناهل بأيديهم . فقد نسيت ما كنت عليه أنت وآباؤك من الدناءة واللوم والضراعة ، فعليك لعنة اللّه من عبد أخفش العينين ، أصل الرجلين ، ممسوح الجاعرتين - إلى أن قال - . فقال الحجّاج لأنس : عجّلت باللائمة ، وأغضبت علينا الخليفة ثمّ أخذ بيده فأجسله معه على السرير فقال أنس : إنّك كنت تزعم أنّا الأشرار ، واللّه سمّانا الأنصار وقلت : إنّا من أبخل الناس واللّه يقول فينا : وَيُؤْثِرُونَ عَلى

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 299 و 301 ح 103 و 110 .