الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

474

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعقارات وغيرها ما قيمته مائة ألف دينار ( 1 ) . في ( جمل المفيد ) : روى الثوري عن داود بن أبي هند عن أبي حريز الأسود قال : لما قدم طلحة والزبير البصرة أرسلا إلى أناس من أهل البصرة أنا فيهم ، فدخلنا بيت المال معهما ، فلما رأيا ما فيه من الأموال قالا : هذا ما وعدنا اللّه ورسوله‌وَعَدَكُمُ اللّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذهِِ وقالا : نحن أحقّ بهذا المال من كلّ أحد - إلى أن قال بعد ظفره عليه السلام - دعانا علي عليه السلام فدخلنا معه بيت المال ، فلما رأى ما فيه ضرب إحدى يديه على الأخرى وقال : غري غيري وقسمّه بين أصحابه خمسمائة خمسمائة بالسوية حتى لم يبق إلّا خمسمائة درهم وعزلها لنفسه ، جاءه رجل وقال : إنّ اسمي سقط من كتابك ، فقال عليه السلام : ردّوها عليه . ثم قال : الحمد للهّ الذي لم يصل إليّ من هذا المال شيئا ووفرّه على المسلمين . وفيه روى أبو مخنف عن رجاله قال : لمّا أراد علي عليه السلام التوجهّ إلى الكوفة قام في أهل البصرة ، فقال : ما تنقمون علي يا أهل البصرة واللّه إنّهما - وأشار إلى قميصه وردائه - لمن غزل أهلي ، وما تنقمون مني يا أهل البصرة واللّه ما هي - وأشار إلى صرّة في يده فيها نفقته - إلّا من غلّتي بالمدينة ، فإن أنا خرجت من عندكم بأكثر ممّا ترون فأنا عند اللّه من الخائنين ( 2 ) . « ولا أعددت لبالي » أي : اندراس « ثوبي طمرا » . وفي الخبر أنهّ عليه السلام كان يغسل ثوبه ويلبسه ويجفهّ على بدنه لعدم وجود عوض له « ولا حزت من أرضها شبرا ولا أخذت منه إلّا كقوت اتان » أنثى الحمار « دبره » من « دبر البعير وأدبره القتب » .

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 332 و 333 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) الجمل : 214 و 224 ، والنقل بتصرف يسير .