الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
473
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فانظروا ماله ، وابعثوا له ( 1 ) . « ولا ادّخرت من غنائمها وفرا » أي : مالا كثيرا كالنّاس . في ( المروج ) : بنى عثمان داره في المدينة وشيّدها بالحجر والكلس ، وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة ، وكان عند خازنه يوم قتل من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلا كثيرا وإبلا وبلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار ، وخلّف ألف فرس وألف عبد وألف أمة وخططا في البصرة والكوفة ومصر والإسكندرية وداره بالبصرة المعروفة به في هذا الوقت سنة ( 332 ) تنزلها التّجار ، وأرباب الأموال ، وأصحاب الجهات من البحرين وغيرهم . وكذلك طلحة داره بالكوفة المشهورة به في هذا الوقت المعروفة بالكناس بدار الطلحيين ، وكانت غلته من العراق كلّ يوم ألف دينار وقيل أكثر ، وبناحيته سراة أكثر ، وشيّد داره بالمدينة وبناها بالآجر والجصّ والساج . وكذلك عبد الرحمن بن عوف ابتنى داره ووسّعها وكان على مربطه مائة فرس وله ألف بعير وعشرة آلاف من الغنم ، وبلغ ربع ثمن ماله أربعة وثمانين ألفا . وذكر سعيد بن المسيّب ، أن زيد بن ثابت خلّف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفئوس ، غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار . ومات يعلى بن اميّة وخلف خمسمائة ألف دينار ، وديونا على النّاس
--> ( 1 ) الكافي 6 : 439 ح 8 ، والنقل بتصرف يسير .