الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

467

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الرجل الكلام فيقول : جعفري خبيث فقال عليه السلام : يعيركم النّاس بي ما أقلّ واللّه من يتّبع جعفرا منكم إنّما أصحابي من اشتدّ ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه . وقال الكاظم عليه السلام : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا يتحدّث المخدرات بورعه في خدورهن ، وليس من أوليائنا من هو في قرية عشرة آلاف رجل فيهم خلق للهّ أورع منه ( 1 ) . في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) عن كتاب ابن الغطريف بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ( 2 ) . « ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه » بالكسر ، الثوب الخلق . قال الباقر عليه السلام : كان علي عليه السلام يأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد ، وإنهّ كان ليشتري القميصين السنبلانيين ، فيخيّر غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبيه حذفه ، ولقد ولّي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وان كان ليطعم النّاس خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ( 3 ) . وفي ( ذيل الطبري ) : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان على ثلاثين ألفا من النّاس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج

--> ( 1 ) أخرجهما الكليني في الكافي 2 : 77 و 79 ح 6 و 15 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 53 . ( 3 ) أخرجه الصدوق في أماليه : 232 ح 14 ، المجلس 47 ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 303 ، المجلس 21 ، والنقل بتصرف يسير .