الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

461

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ إلى أن قال : فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ وَلْتَكْفُكَ أَقْرَاصُكَ - لِتَكُونَ مِنَ النَّارِ خَلَاصُكَ أقول : وعن ( روضة الفتال ) و ( مناقب السروي ) و ( خرائج الراوندي ) روايته ( 1 ) . قول المصنف : « ومن كتاب له عليه السلام » وغرضه من هذا الكتاب التنبيه على نكتتين مهمّتين : الأولى : التجنب عمّا لا يكون للهّ ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام فيه « ما ظننت أنّك تجيب » . والثانية : التجنّب عن الحرام بل المشتبه ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام « فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم » ، فبرعايتهما قوام الدين ، وبالاخلال بهما تحصل مفاسد كثيرة بيقين . « إلى عثمان بن حنيف » بالضم « الأنصاري » قال ابن أبي الحديد : هو ابن حنيف بن واهب بن العكم بن ثعلبة بن الحارث ( 2 ) . قلت : بل « بن عكيم » كما في ( ذيل الطبري ) وفي ( الاستيعاب ) ( 3 ) - كما أن الظاهر « بن ثعلبة بن عمرو بن الحرث » كما يظهر من الأول في أخيه سهل وان قال فيه « بن ثعلبة بن الحرث » . « وهو » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وكان » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) « عامله على البصرة » . في ( المروج ) : لما أتى طلحة والزبير إلى البصرة مانعهم عثمان بن حنيف وجرى قتال ، ثم إنّهم اصطلحوا على كفّ الحرب إلى قدوم علي عليه السلام ، فلما كان في بعض

--> ( 1 ) روى الفتال في روضة الواعظين 1 : 127 . والسروي في مناقبه 2 : 101 ، والراوندي في الخرائج وفي البحار 40 : 318 ح 2 . بعضه بلفظ آخر . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 205 . ( 3 ) منتخب ذيل المذيل : 37 و 67 ، والاستيعاب 2 : 92 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 16 : 205 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 98 « وهو » .