الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
457
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إلى سهل ، وهو على المدينة : « أما بعد فقد بلغني أنّ رجالا من أهل المدينة خرجوا إلى معاوية ، فمن أدركته فامنعه ، ومن فاتك فلا تأس عليه ، فبعدا لهم ، فسوف يلقون غيّا ، أما لو بعثرت القبور واجتمعت الخصوم ، لقد بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون ، وقد جاءني رسولك يسألني الاذن ، فأقبل - عفا اللّه عنّا وعنك - ولا تذر خللا إن شاء اللّه ( 1 ) . قول المصنف : « ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري » روى الشيخ أنّ سهلا كان بدريا ، أحديا ، عقبيا ، نقيبا ( 2 ) . وروى الكليني ، أنّ سهلا لمّا توفي صلّى عليه السلام عليه خمس صلوات ، كلمّا أدركه النّاس وقالوا : لم ندرك الصلاة على سهل ، يضعه فيكبر عليه خمسا ( 3 ) . وروى أبو عمر في ( استيعابه ) : أنّ سهلا ممّن ثبت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد ( 4 ) . وروى الجزري في ( اسده ) : أنّ سهلا ممّن شهد على سماعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله قوله في علي عليه السلام « من كنت مولاه فعليّ مولاه » لما أنشد على النّاس في الرحبة ذلك - رواه في عبد الرحمن عبد ربّ ( 5 ) . « وهو عامله عليه السلام على المدينة » وروى الدينوري في ( طواله ) : أنّ عليّا عليه السلام لمّا بايعه النّاس استعمل عماّله ، واستعمل سهلا على الشام ، فلمّا انتهى إلى تبوك - وهي تخوم أرض الشام - استقبله خيل لمعاوية فردوّه ، فانصرف إلى علي فعلم عند ذلك أن معاوية قد خالف .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 203 . ( 2 ) رواه شيخ الطوسي في التهذيب 3 : 318 ح 11 . ( 3 ) الكافي 3 : 186 ح 3 . ( 4 ) الاستيعاب 2 : 92 . ( 5 ) أسد الغابة 3 : 307 .