الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

456

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ( 1 ) . « لم يسبقني إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالصلاة » عن الصادق عليه السلام : أوّل جماعة كانت ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي وأمير المؤمنين عليه السلام معه ، إذ مرّ أبو طالب به وجعفر معه قال : يا بني صل جناح ابن عمّك ، فلمّا أحسّ النبي صلّى اللّه عليه وآله تقدّمهما وانصرف أبو طالب مسرورا وهو يقول : إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الزمان والكرب ( 2 ) 11 الكتاب ( 70 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاريّ وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية : أَمَّا بَعْدُ - فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ - فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ - وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ - فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً - وَلَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَالْحَقِّ - وَإِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَالْجَهْلِ - فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَمُهْطِعُونَ إِلَيْهَا - وَقَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَرأَوَهُْ وَسمَعِوُهُ وَوعَوَهُْ - وَعَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ - فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ - فَبُعْداً لَهُمْ وَسُحْقاً - إِنَّهُمْ وَاللَّهِ لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ - وَلَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ - وَإِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صعَبْهَُ - وَيُسَهِّلَ لَنَا حزَنْهَُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَالسَّلَامُ أقول : ورواه اليعقوبي في ( تأريخه ) مع اختلاف فقال : وكتب علي عليه السلام

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 63 . ( 2 ) رواه السروي في مناقبه 2 : 19 .