الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

455

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

درّات وقال : هذا حقّ السلطان . ورواه في إسناد آخر عنه عن أبيه ، وفيه : اشترى منّي شاة وقد شرطت عليه ألّا يعطيني مغموزا ولا محذقا فأعطاني درهما مغموزا ، فرددته فلطمني - إلى أن قال - أو أعفو . قال : ذاك إليك ، فلمّا جاز الرجل قال عليه السلام : يا معشر المسلمين خذوه فأخذوه ، فحمل على ظهر رجل كما يحمل صبيان الكتاب ثم ضربه خمس عشرة درّة وقال : هذا نكال لما انتهكت من حرمته ( 1 ) . « اللهمّ إنّي أوّل من أناب » أي : أقبل إلى اللّه « وسمع » دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله « وأجاب » وفي ( الإرشاد ) قال عليه السلام : أخبركم بما يكون قبل أن يكون ، لتكونوا منه على حذر ، ولتنذروا به من اتعظ واعتبر ، كأنّي بكم تقولون إنّ عليّا يكذب ، كما قالت قريش لنبيّها وسيّدها نبي الرحمة ، فيا ويلكم أفعلى من أكذب ، أعلى اللّه ، فأنا أوّل من عبده ووحده ، أم على رسول اللّه فأنا أوّل من آمن به وصدقه ونصره - الخبر ( 2 ) - . وفي ( تاريخ الطبري ) : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 3 ) جمع النبي صلّى اللّه عليه وآله بني عبد المطلب وقال لهم : إنّي واللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم قال علي عليه السلام : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت : - وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا - أنا أكون وزيرك عليه ، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله برقبتي ثم قال : إنّ هذا أخي ، ووصيي ،

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 120 ، سنة 40 . ( 2 ) الإرشاد : 148 . ( 3 ) الشعراء : 214 .