الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

409

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والحقيقة غير معلومة ( 1 ) ، ونهشل من تميم وصداء من مذحج وضباب عدة قبائل بعضها بالفتح وبعضها بالكسر . وأما قول ثم « الضباب بطن من فهر بن مالك بن النضر بن كنانه » ( 2 ) الدال على أن هذا من ضباب قريش فبلا شاهد ، مع أن قوله « بطن من فهر » كالتعريف بالجنس البعيد ، وإنّما الصواب : أن يقال بطن من عامر بن لؤي لو قال دليل على كونه من قريش . « عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين عليه السلام » بوصفه له « وقال » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( قال ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) . « فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى » أي : أرسل « الليل سدوله » أي : أستاره ، وإرخاء الليل سدوله كناية عن شدّة ظلامه . « وهو قائم في محرابه » عن إبانة العكبري قالت أم سليمان بن المغيرة : سألت أم سعيد سرية علي عليه السلام عن صلاته في شهر رمضان فقالت : رمضان وشوال سواء ، كان يحيى الليل كلهّ ( 4 ) . وفي ( أمالي ابن بابويه ) عن أنس سمعه رجل أنهّ قال : نزل قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ ربَهِِّ ( 5 ) في علي عليه السلام . قال : فأتيته عليه السلام لأنظر إلى عبادته ، فأشهد باللهّ لقد رأيته وقت

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 224 ، والاستيعاب 3 : 44 ، والأمالي : 499 ، ولفظ نهج البلاغة 4 : 16 ، أيضا « الضبابي » ولفظ شرح ابن ميثم 5 : 276 ، « الضبائي » . ( 2 ) في شرح ابن ميثم 5 : 276 ، « الضباء » . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 224 ، لكن توجد الواو في شرح ابن ميثم 5 : 276 . ( 4 ) مناقب السروي 2 : 123 . ( 5 ) الزمر : 9 .