الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
404
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
6 الحكمة ( 236 ) وقال عليه السلام : وَاللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هذَهِِ - أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عُرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ ومرّ في سابقة قوله « ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز » . وفي خطبة 222 : وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى ، نعوذ باللهّ من سبات العقل وقبح الزلل . هذا ، وفي ( الصحاح ) : العرق بالفتح ، العظم الّذي أخذ عنه اللحم ، والجمع عراق بالضم ( 1 ) . وفي ( الأساس ) قيل لبنت الخس : ما أطيب العراق قالت : عراق الغيث ، وذلك ما خرج من النبات على أثر الغيث ، لأنّ الماشية تحبهّ فتسمن عليه ، فيطيب عراقها ( 2 ) . وفي ( أنساب السمعاني ) قال المدائني : خطب الديباج محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان ، والديباج عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب امرأة ، فجعلت تبحث عن أحسنهما ، فخرجت في ليلة مقمرة ، فرأتهما يتعاتبان في أمرها أو أمر آخر ، وكان وجه عبد العزيز إليها فرأت بياضه وطوله فقالت : حسبي به : فتزوجها هو ، ودعا الآخر في وليمتها ، فأكل ثم خرج وهو يقول : بينا أرجى أن أكون وليّها * رضيت بعرق من وليمتها سخن ( 3 )
--> ( 1 ) صحاح اللغة 4 : 1523 ، مادة ( عرق ) . ( 2 ) أساس البلاغة : 299 ، مادة ( عرق ) . ( 3 ) لم يوجد في مظانه من انساب السمعاني .