الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
394
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لا أكون لك ذلولا « فتستذليني » أي : تجعليني ذليلا « ولا أسلس » أي : لا أنقاد « لك فتقوديني » حيث شئت . عن الصادق عليه السلام فيما ناجى اللّه تعالى به موسى عليه السلام : يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتخذها أبّا وأمّا ، يا موسى : لو وكّلتك إلى نفسك لتنظر لها إذن ، لغلب عليك حبّ الدنيا وزهرتها ( 1 ) . « وأيم اللّه » قال الجوهري : أيمن اللّه بضم الميم ، والنون اسم وضع للقسم - إلى أن قال - وربما حذفوا منه النون فقالوا أيم اللّه وأيم اللّه بكسر الهمزة ( 2 ) . « يمينا » قال الجوهري : اليمين : القسم ، يقال سمّي بذلك لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ أمريء منهم يمينه على يمين صاحبه - إلخ ( 3 ) - . ونصبه على المصدرية . « استثنى فيها بمشية اللّه » إشارة إلى قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ ( 4 ) . « لأروضنّ » والأصل فيه من « رضت المهر » داراه حتى يركبه . « نفسي رياضة » والأصل روّاضة « تهشّ » أي : ترتاح النفس « معها » أي : مع تلك الرياضة « إلى القرص » من الخبز « إذا قدرت عليه مطعوما » . في الكشّي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له ومعهما مائتا دينار فقال لهما : قولا له يقول لك عثمان استعن بهما على ما نابك . فقال لهما : هل أعطى أحدا مثل ما أعطاني قال : لا ، قال : فإنّما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسعهم ، قالا له : يقول عثمان : إنّها من صلب مالي
--> ( 1 ) الكافي 2 : 135 ح 21 . ( 2 ) صحاح اللغة 6 : 2221 و 2222 ، مادة ( يمن ) . ( 3 ) صحاح اللغة 6 : 2221 ، مادة ( يمن ) . ( 4 ) الكهف : 23 .