الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
375
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كانت منه على مسيرة سنة ، فإنّ ذلك من الدّين ( 1 ) . وعن مولاة أبي عبد اللّه عليه السلام قالت : كنت عنده عليه السلام حين وفاته ، فأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة قال : تريدين ألّا أكون من الّذين قال تعالى : الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 2 ) إنّ اللّه خلق الجنة وطيّب ريحها وأنّها لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم ( 3 ) وعنه عليه السلام : إنّ القوم ليكونون فجرة فيصلون أرحامهم فتنمى أموالهم وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا بررة ( 4 ) . « وتطلع منها الحقوق مطالعها » ، عن الصادق عليه السلام : من منع درهما في حقّ أنفق درهمين في غير حقهّ ، ومن منع حقّا في ماله طوقّه اللّه به حيّة من نار يوم القيامة وعنه عليه السلام يقول إبليس : ما أعياني في ابن آدم فلن يعيين منه واحدة من ثلاث : أخذ ماله من غير حلهّ ، أو منعه من حقهّ ، أو وضعه في غير وجهه . وعن الباقر عليه السلام : يبعث يوم القيامة ناس مشدودة أيديهم إلى أعناقهم ، معهم ملائكة يعيّرونهم يقولون : هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم اللّه فمنعوا حقّ اللّه في أموالهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 151 ح 5 . ( 2 ) الرعد : 21 . ( 3 ) الكافي 7 : 55 ح 10 ، والنقل بتلخيص . ( 4 ) الكافي 2 : 155 ح 21 ، والنقل بتلخيص . ( 5 ) أخرج الحديث الأول والأخير الكليني في الكافي 3 : 504 و 506 ح 7 و 22 ، وأخرج الثاني الصدوق في الخصال 1 : 132 ح 141 .