الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
355
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( الأغاني ) : أنشد البحتري من شعر أبي سهل بن نوبخت ، فجعل يحرّك رأسه فقيل له : ما تقول فيه فقال : هو يشبه مضغ الماء ليس له طعم ولا معنى ( 1 ) . 5 الحكمة ( 437 ) وَسُئِلَ ع أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ فَقَالَ ع - الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَالْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا - وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَالْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ - فَالْعَدْلُ أَفْضَلُهُمَا وَأَشْرَفُهُمَا قول المصنف : « وسئل عليه السلام » زاد ( المصرية ) « منه » وهو غلط فليس في ( ابن ميثم وابن أبي الحديد ) ( 2 ) « ايّما » هكذا في النسخ ( 3 ) ويحتمل كون الأصل فيه « أيّهما » « أفضل » مع كون كلّ منهما ذا فضيلة « العدل أو » بمعنى الواو « الجود » فقال عليه السلام العدل يضع الأمور مواضعها » كما أن العدلين يجب أن يكونا في موضعهما « والجود يخرجها » أي : يخرج الأمور والمراد بها الأموال « من جهتها » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « عن جهتها » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « والعدل سائس » أي : مصلح « عامّ » للأموال والأعمال وفي جميع الأحوال « والجود عارض خاص » يختص ببذل المال « فالعدل أفضلهما وأشرفهما » وان كان الجود من الصفات الفاضلة والشيم الشريفة ، حتى ورد أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتي بأسارى فقدم رجل منهم ليضرب عنقه فقال له جبرئيل : إن
--> ( 1 ) الأغاني 21 : 42 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 85 ، وشرح ابن ميثم 5 : 453 . ( 3 ) نهج البلاغة 4 : 102 ، وشرح ابن أبي الحديد 20 : 85 ، وشرح ابن ميثم 5 : 453 . ( 4 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 20 : 85 ، وشرح ابن ميثم 5 : 453 ، أيضا نحو المصرية .