الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
356
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ربّك يقول إنّ أسيرك هذا يطعم الطعام ، ويقري الضيف ، ويصبر على النائبة ، ويحمل الحمالات . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان جبرئيل أخبرني فيك عن اللّه تعالى بكذا وكذا وقد أعتقتك ، فقال : وان ربّك ليحبّ هذا فقال : نعم ، فقال : أشهد ألّا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، والذي بعثك لا رددت عن مالي أحدا أبدا ( 1 ) ، الا اين هو من العدل الذي به قامت السماوات والأرضون ، وهو أرفع من السماء وأوسع من الأرض . وعن الصادق عليه السلام : العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك . وعنه عليه السلام : العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه ( 2 ) . هذا وروى الشيخ الطوسي في ( أماليه ) ، عن زيد بن علي عن أبيه قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام : من أفصح الناس قال : المجيب المسكت عند بديهة السؤال ( 3 ) . 6 الحكمة ( 320 ) وَقَالَ ع لِسَائِلٍ سأَلَهَُ عَنْ مُعْضِلَةٍ - سَلْ تَفَقُّهاً وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً - فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شبَيِهٌ بِالْعَالِمِ - وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شبَيِهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ قول المصنف : « وقال عليه السلام لسائل سأله عن معضلة » أي : مسألة شديدة
--> ( 1 ) أخرجه البرقي في المحاسن : 388 ح 14 . ( 2 ) أخرجهما الكليني في الكافي 2 : 142 و 147 ح 11 و 15 . ( 3 ) أمالي أبي جعفر الطوسي 2 : 314 المجلس 22 .