الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

335

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأما الذي ليس عند اللّه فالظلم وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 1 ) . وأمّا الذي كلهّ فم فالنار تأكل كلّ ما يلقى فيها ، وأمّا الّذي كلهّ رجل فالماء . وأمّا الذي كلهّ عين فالشمس ، وأمّا الذي كلهّ جناح فالريح ، وأمّا الذي لا عشيرة له فآدم عليه السلام . وأمّا الذين لم يحمل بهم رحم فعصا موسى عليه السلام وكبش إبراهيم وشخص آدم وحوّاء . وأمّا الذي يتنفس من غير روح فالصبح قال تعالى وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 2 ) . وأما الناقوس فإنهّ يقول : طقا طقا * حقا حقا مهلا مهلا * عدلا عدلا صدقا صدقا * ان الدنيا قد غرتنا واستهوتنا تمضي الدنيا قرنا قرنا * ما من يوم يمضي عنّا إلا أوهى منا ركنا * ان الموتى قد أخبرنا إنّا نرحل فاستوطنا واما الظاعن مرة فطور سيناء لما عصت بنو إسرائيل وكان بينه وبين الأرض المقدسة أيام ، فقلع اللّه منه قطعة وجعل لها جناحين من نور فنتقها عليهم ، فذلك قوله تعالى وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَهَُّ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أنَهَُّ واقِعٌ بِهِمْ ( 3 ) . وقال لبني إسرائيل ان تؤمنوا وإلا أوقعته عليكم ، فلما تابوا ردهّ إلى مكانه . وأما المكان الذي لم تطلع عليه الشمس فأرض البحر لمّا فلقه اللّه تعالى

--> ( 1 ) فصلت : 46 . ( 2 ) التكوير : 18 . ( 3 ) الأعراف : 171 .