الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

333

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قال له تعرف هذا قال لا * قال له : هذا علي ذو العلا ( 1 ) وجاء في ( الفقيه ) : أن حفص بن غالب الأسدي قال : بينما رجلان جالسان في زمن عمر إذ مرّ بهما عبد مقيّد ، فقال أحد الرجلين : إن لم يكن في قيده كذا وكذا ، فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت ، فامرأته طالق ثلاثا ، فذهبا إلى مولى العبد فقالا له : إنّا حلفنا على كذا وكذا ، فحلّ قيد غلامك حتى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق ثلاثا ان حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر فقصّوا عليه القصّة ، فقال عمر : مولاه أحق به ، اذهبوا بنا إلى علي بن أبي طالب لعلهّ يكون عنده في هذا شيء ، فأتوه فقصّوا عليه فقال : ما أهون هذا ثم أمر بجفنة وأمر بقيده فشد فيه خيطا ، وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثم صب عليه الماء حتى امتلأت ثم قال عليه السلام : ارفعوا القيد ، فرفعوه حتى أخرج من الماء ، فلما أخرج نقص الماء ثم دعا عليه السلام بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع الماء إلى موضعه والقيد في الماء ثم قال : زنوا هذه الزبر فهو وزنه . ورواه ( فضائل ابن شاذان ) وزاد : فلما فعلوا ذلك وانفصلوا دخلت نساؤهم عليهم وخرجوا ، وهم يقولون : نشهد أنّك عيبة علم النبوّة وقال الصدوق بعد نقله : إنما هدي عليه السلام إلى معرفة ذلك ليخلص الناس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين ( 2 ) . وما في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) نقلا عن ( فضائل أحمد بن حنبل ) مسندا أن عمر كان يقول « أعوذ باللهّ من معضلة ليس لها أبو حسن » . قال

--> ( 1 ) مناقب السروي 2 : 370 . ( 2 ) رواه الصدوق في الفقيه 3 : 9 ح 2 ، ونقله المجلسي في البحار 40 : 280 ح 43 ، عن كتابي الفضائل والروضة والحديث يوجد في الكتاب الروضة : 40 ، لكن لم يوجد في الفضائل كما صرّح به في هامش البحار ، والنقل بتصرف يسير .