الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
332
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ( 1 ) ، فدرأ عمر عنه الحدّ فبلغ ذلك عليّا عليه السلام ، فمشى إلى عمر فقال له : لم تركت الحدّ على قدّامة فقال : تلا علي هذه الآية . فقال عليه السلام : ليس قدّامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما ، فاردد قدّامة واستتبه ممّا قال ، فان تاب ، فأقم عليه الحدّ وإن لم يتب فاقتله ، فقد خرج عن الملّة ، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدّامة الخبر فأظهر التوبة - الخبر ( 2 ) . وما رواه الكافي عن زاذان : أن رجلين استودعا امرأة وديعة وقالا لها لا تدفعيها إلى واحد منّا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها ، فقال : أعطني وديعتي وإن صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ثمّ أعطته ، ثم جاء الآخر فقال : هاتي وديعتي ، فقالت المرأة : أخذها صاحبك ، وذكر أنّك متّ ، فارتفعا إلى عمر فقال لها : ما أراك إلّا وقد ضمنت فقالت المرأة : اجعل بيني وبينه عليّا عليه السلام . فقال عمر له : اقض بينهما . فقال علي : هذه الوديعة عندي ، وقد امرتماها ألّا تدفعها إلى واحد منكما ، حتى تجتمعا عندها ، فآتني بصاحبك ، ولم يضمنها ( 3 ) . وما في ( المناقب ) أن مصقلة العبدي قال : إنّا روينا في الحديث خبرا * يعرفه سائر من كان روى إن ابن خطاب أتاه رجل * فقال كم عدّة تطليق الأما فقال يا حيدر كم تطليقة * للأمة اذكره فأومأ المرتضى بإصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله وقال اثنتنان وانثنى
--> ( 1 ) المائدة : 93 . ( 2 ) الإرشاد : 108 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) الكافي 7 : 427 ح 12 ، والنقل بتصرف يسير .