الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
304
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في ( كشكول البهائي ) : قال بعض أصحابه عليه السلام له : هل نسلم على مذهب هذه الأمة فقال : يراه اللّه للتوحيد أهلا ولا تراه للسلام أهلا . وفي ( ذيل الطبري ) : أصاب الزهري دما خطأ ، فخرج وترك أهله ، وضرب فسطاطا وقال : لا يظلّني سقف بيت أبدا ، فمر به علي بن الحسين عليه السلام فقال له : يا ابن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك ، فاتق اللّه واستغفره وابعث إلى أهله بالديّة وارجع إلى أهلك وكان يقول علي بن الحسين عليه السلام أعظم الناس علي منة ( 1 ) . وفي الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن رجلا قال : لا واللّه لا يغفر اللّه لفلان فقال عزّ وجل : من ذا الذي تألى عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل ذاك القائل ( 2 ) . وروي : أنّ رجلا كان في بني إسرائيل منهمكا في المعاصي ، فأتى في بعض أسفاره على بئر فإذا كلب قد لهث من العطش فرقّ له ، فأخذ عمامته وشدّها بخفه واستقى الماء وأروى الكلب ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبي ذاك الزمان : إنّي قد غفرت ذنبه بشفقته على خلق من خلقي ، فسمع ذلك فتاب . وروي : أنّ عابدا عبد اللّه ثمانين سنة ثمّ أشرف على امرأة فوقعت في نفسه ، فنزل إليها ، فراودها عن نفسها فطاوعته ، فلمّا قضى منها حاجته طرقه الموت ، فاعتقل لسانه ، فمرّ سائل فأشار إليه أن خذ رغيفا كان في كسائه ، فأحبط اللّه عمل ثمانين سنته بتلك الزنية ، وغفر اللّه له بذلك الرغيف . وروي : أنهّ كان في بني إسرائيل عابد غائظ إبليس ، فاحتال عليه فجاء
--> ( 1 ) منتخب ذيل المذيل : 119 . ( 2 ) أخرجه أبو علي الطوسي في أماليه 1 : 57 ، جزء 2 .