الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
296
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
3 الحكمة ( 231 ) وَقَالَ ع : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ - الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَالْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ أقول : ويجمعهما المروءة كما يشهد له مستند الكلام . وروى ابن بايويه في ( معانيه ) ، والعياشي في ( تفسيره ) عن عمرو بن عثمان التيمي القاضي قال : خرج علي عليه السلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروّة ، فقال : أين أنتم من كتاب اللّه قالوا : في أيّ موضع فقال : في قوله عزّ وجلّ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ( 1 ) فالعدل : الانصاف ، والاحسان : التفضل ( 2 ) . وكذلك ما رواه السبط ابن الجوزي : أن رجلا سأله عليه السلام عن المروّة فقال : إطعام الطعام ، وتعاهد الإخوان ، وكفّ الأذى عن الجيران ، ثم قرأ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ( 3 ) . ولا تنافي بين الخبرين في تفسير الآية ، وإنّما هما مجمل ومفصل ، فكفّ الأذى إنصاف ، والإطعام والتعاهد إحسان . وفسّر المروّة في السفر والحضر بتفصيل أكثر في خبر آخر . هذا وبقية الآية إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ ( 4 ) .
--> ( 1 ) النحل : 90 . ( 2 ) معاني الأخبار : 257 ح 1 ، وتفسير العياشي 2 : 267 ح 61 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 140 . والآية 90 من سورة النحل . ( 4 ) النحل : 90 .