الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

297

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

4 الحكمة ( 404 ) وَقَالَ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ - لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باِللهَِّ - إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَلَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا - فَمَتَى مَا مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا - وَمَتَى أخَذَهَُ مِنَّا وَضَعَ تكَلْيِفهَُ عَنَّا وَقَالَ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ - لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باِللهَِّ قلت : روى سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) معنى آخر لقولهم ذاك عنه عليه السلام فقال : قال علي عليه السلام في معنى « لا حول ولا قوّة إلّا باللهّ » : إنهّ لا حول عن معصية اللّه إلّا بعصمته ولا قوّة على طاعته إلّا بمعونته ( 1 ) . ولكن رواه الخطيب في ( تاريخ بغداده ) عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا منافاة فهو عليه السلام والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانا نفسا واحدة كما يشهد له القرآن ( 2 ) . « انا لا نملك مع اللّه شيئا » قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ ( 3 ) ، قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 4 ) ، لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأمُهَُّ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَللِهِّ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 157 . ( 2 ) أخرجه ابن النجار في تاريخه والديلمي في الفردوس ، عنهما كنز العمال 2 : 251 ح 3946 و 3947 ، والبزار في مسنده ، عنه الفتوحات الربانية 1 : 241 ، لكن لم أجده في تاريخ بغداد . ( 3 ) يونس : 31 . ( 4 ) الفتح : 11 .