الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

272

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ومن كلام الحكماء : النار لا ينقصها ما اخذ منها ، ولكن يخمدها أن لا يجد حطبا ، وكذلك العلم لا يفنيه الاقتباس ولكن فقد الحاملين له سبب عدمه . 2 الحكمة ( 420 ) وَرُوِيَ أنَهَُّ ع كَانَ جَالِساً فِي أصَحْاَبهِِ - فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ - فَقَالَ ع - إِنَّ أَبْصَارَ هذَهِِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَإِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا - فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تعُجْبِهُُ فَلْيُلَامِسْ أهَلْهَُ - فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كاَمرْأَتَهِِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ - قاَتلَهَُ اللَّهُ كَافِراً مَا أفَقْهَهَُ - فَوَثَبَ الْقَوْمُ ليِقَتْلُوُهُ - فَقَالَ ع رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ أقول : روى ( تحف عقول ابن شعبة الحلبي ) في حديث الأربعمائة عنه عليه السلام قال : إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليلق أهله ، فان عندها مثل الذي رأى ، ولا يجعل للشيطان على قلبه سبيلا ، وليصرف بصره عنها فإن لم يكن له زوجة فليصلّ ركعتين - الخبر ( 1 ) . « وروى انهّ عليه السلام كان جالسا في أصحابه فمرت » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « إذ مرت » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « بهم امرأة جميلة فرمّقها » بالتشديد أي : ادام النظر إليها « القوم بأبصارهم » في ( عيون ابن قتيبة ) : مرت اعرابية بقوم من بني نمير فقالت : يا بني نمير واللّه ما أخذتم بواحدة من اثنتين ، لا بقول اللّه تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا

--> ( 1 ) رواه ابن شعبة في تحف العقول : 125 ، وأيضا الصدوق في الخصال 2 : 638 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 20 : 63 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 5 : 446 مثل المصرية .