الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

260

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وروى الطبراني في ( معجمه ) مسندا قال : لما نزلت هذه الآية : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 1 ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألت اللّه عزّ وجلّ أن يجعلها أذنك يا علي . قال علي عليه السلام : فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنسى ( 2 ) . وفيه روى مسندا عن ابن عباس قال : بينما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي عليه السلام ، فلما بصر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . قال السبط ابن الجوزي : تشبيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام بآدم في علمه لأنّ اللّه تعالى علّم آدم صفة كلّ شيء كما قال عزّ وجلّ : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( 3 ) ، فما من شيء ولا حادثة ولا واقعة إلّا وعند علي عليه السلام فيها علم وله في استنباط معناها فهم ( 4 ) . قلت : ولنعم ما قيل بالفارسية : آنچه خوبان همه دارند تو تنها دارى وروى السبط أيضا مسندا عن حذيفة قال : قالوا : يا رسول اللّه ، ألا تستخلف عليّا قال : إن تولوا عليّا تجدوه هاديا مهديّا ، يسلك بكم الطريق المستقيم ( 5 ) . وروى مسندا عن ابن عباس قال : ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليه بخصلة من كتاب اللّه تعالى ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّي سمعت

--> ( 1 ) الحاقة : 12 . ( 2 ) كفاية الطالب : 40 . ( 3 ) البقرة : 31 . ( 4 ) كفاية الطالب : 46 . ( 5 ) كفاية الطالب : 67 .