الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

261

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول « هذا أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني ، وهو فاروق هذه الامّة يفرّق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو بابي الذي أوتى منه ، وهو خليفتي من بعدي » . قال السبط : هكذا أخرجه محدّث الشام في الجزء ( 349 ) من كتابه بطرق شتّى ( 1 ) . وفي ( فواتح الميبدي ) : روى الثعلبي في ( تفسيره ) عن عبد اللّه بن سلّام قال : من عنده علم الكتاب في آية قُلْ كَفى باِللهِّ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عنِدْهَُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 2 ) هو علي . وفيه : روى أحمد بن حنبل عن معقل بن يسار أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : أما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما . وفيه : وروى الثعلبي أن ابن عباس كان يتلو « حم عسق » ويقول : كان علي عليه السلام يعلم الفتن بهذين اللفظين . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) مسندا عنه عليه السلام قال : كنت أدخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا ونهارا ، فكنت إذا سألته أجابني وإن سكتّ ابتدأني ، وما نزلت عليه آية إلّا قرأتها وعلمت تفسيرها وتأويلها ، ودعا اللّه لي أن لا أنسى شيئا علّمني إياّه ، فما نسيته من حرام وحلال وأمر ونهي وطاعة ومعصية ، وقد وضع يده على صدري وقال « اللهم املأ قلبه علما وفهما وحكما ونورا » . ثم قال لي : أخبرني ربّي عزّ وجلّ أنهّ استجاب لي فيك . قال السبط : هكذا رواه الحافظ الدمشقي في ( مناقبه ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) كفاية الطالب : 79 . ( 2 ) الرعد : 43 . ( 3 ) كفاية الطالب : 85 .