الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

259

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ابن الرقاع : والمرء يوجب خلده انباؤه * ويموت آخر وهو في الأحياء والقوم أشباه ومن حلومهم * تفاضل كذلك تفاضل الأشياء وقال دعبل : يموت ردي الشعر من قبل أهله * وجيدّه يبقى وإن مات قائله ولآخر : يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم * ويلحق الجهل أحياء بأموات « أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة » قيل في ثعلب : فان تولى أبو العباس مفتقدا * فلم يمت ذكره في الناس والكتب « ها إنّ هاهنا لعلما جمّا وأشار بيده » هكذا في ( المصرية ) و « بيده » زائد « إلى صدره » روى أحمد بن حنبل في ( فضائله ) ، و ( مسنده ) ومحمد بن إسحاق في ( مغازيه ) ، كما نقل سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) عنه عليه السلام قال : بعثني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن وأنا شاب ، فقلت : تبعثني إلى قوم لأقضي بينهم وأنا شاب لا علم لي بالقضاء . فقال : أدن منّي ، فدنوت منه فضرب في صدري وقال « اللهمّ اهد قلبه وثبّت لسانه » ، فما شككت بعد في قضاء بين اثنين ( 1 ) . وفي ( التذكرة ) أيضا : روى أحمد بن حنبل في ( فضائله ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 2 ) . وفيه : روى ابن عساكر في ( تاريخه ) : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « علي عيبة علمي » ( 3 ) .

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 44 ، وهو في مسند أحمد 1 : 83 و 88 و 111 و 136 و 156 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 47 . ( 3 ) جاء هكذا في كفاية الطالب ، لا في تذكرة الخواص وهذا في الكفاية : 85 .