الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
225
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
زمانه حتّى أنّ المرأة لتقضي في بيتها بكتاب اللّه تعالى وسنّة . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 1 ) . 35 الخطبة ( 114 ) مِنْهَا : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غيَبْهُُ - إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ - تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ - وَتَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ - وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا - وَلَا خَالِفَ عَلَيْهَا - وَلَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ نفَسْهُُ - لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا - وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ - وَأَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ - فتَاَهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ - وَتَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ - وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ - وَأَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ - قَوْمٌ وَاللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ - مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ - مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ - مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ - مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ - وَأَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ - فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ - وَالْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ « ولو » في ( المصرية ) « لو » وليس بصواب . « تعلمون ما أعلم » من استيلاء الجبابرة عليكم عقوبة من اللّه تعالى في وهنكم في أمر اللّه تعالى في حقهّ عليه السلام يوم السقيفة ، ويوم الشورى ، ويوم رفع المصاحف ، وأيام غارات معاوية إلى أن ينجرّ إلى تسلّط الحجّاج عليهم ، وقد أفصح عليه السلام عنه في ذيل كلامه بعد العنوان . « ممّا طوى عنكم غيبه » وخفى عليكم خبره . « إذن لخرجتم إلى الصّعدات » أي : الطرق ، وتركتم البيوت . « تبكون على أعمالكم » قال تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 158 .