الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

16

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحسن أنهّ عليه السلام قال لهم في جملة ما قال لهم : « ألا ثمّ لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس حتّى تدرو بكم الرحى ، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ جميعا ، وَلا تُنْظِرُونِ . إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبّرة ، ولا يدع فيهم أحدا إلّا قتلة بقتلة وضربة بضربة ينتقم لي ولأوليائي ، وأهل بيتي وأشياعي منهم . فإنّهم غرّونا وكذبونا وخذلونا . . . ورواه ( التحف ) و ( الاحتجاج ) و ( اللهوف ) ( 1 ) . هذا ، وفي ( الأغاني ) : قال عبد الملك لا بن الزبير الشاعر الأسدي : انشدني أبياتك فيّ وفي الحجّاج وابن الزبير - بعد قتل الحجّاج لابن الزبير وبعثه برأسه إليه - فأنشده . كأنّي بعبد اللّه يركب ردعه * وفيه سنان زاعبيّ محرّب وقد فرّ عنه الملحدون وحلّقت * به وبمن آساه عنقاء مغرب تولّوا فخلوّه فشال بشلوه * طويل من الأجذاع عار مشذّب بكفّي غلام من ثقيف نمت به * قريش وذو المجد التليد معتب فقال له عبد الملك : لا تقل غلام ، ولكن قل : همام . وفي السير : قدمت لبلى الأخيلية على الحجّاج فأنشدته : إذا ورد الحجّاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العقام الذي فيها * غلام إذا هزّ القناة ثناها

--> ( 1 ) رواه عن كتاب المناقب وهو غير مناقب السروي وأيضا عن التحف والاحتجاج واللهوف المجلسي في بحار الأنوار 45 : 9 ، لكن روى ابن شعبة في تحف العقول : 242 ، وابن طاوس في اللهوف : 43 ، بعضه وروى الطبرسي في الاحتجاج 2 : 300 ، صدره فقط .