الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
191
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ضحك حتّى بدت نواجذه » وتلك النواجذ لا يبديها الضحك . . . ( 1 ) ، والمفهوم منه خلط الجوهري ، كما أنّ الظاهر وهم الزمخشري في كون « أبدى ناجذيه » للمبالغة في الغضب والشعر أعم كقوله عليه السلام بل هو ظاهر في الأوّل بقرينة بعده . هذا ، وفي ( الشعراء ) : دخلت ليلى الأخيلية - وقد أسنّت - على عبد الملك فقال لها : ما رأى توبة فيك حين عشقك . قالت : ما رأى الناس فيك حين جعلوك خليفة ، فضحك حتّى بدت له سنّ سوداء كان يخفيها ( 2 ) . « مملوءة أخلافها » جمع الخلف بالكسر ، وهو الضرع . « حلوا رضاعها » كحلو لبن الأمهات عند الأطفال . « علقما » أي : مرّا والأصل في العلقم : شجر مرّ ، فقيل لكلّ مرّ . « عاقبتها » روى النعماني عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن يوسف بن كليب ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام - في خبر - لا يقوم القائم عليه السلام إلّا على خوف شديد ، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس ، وتشتّت في دينهم ، وتغيّر من حالهم حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضا ، وخروجه إذا خرج عند الإياس ، والقنوط ، فيا طوبى لمن أدركه ، وكان من أنصاره - إلى أن قال - : يقوم بأمر جديد ، وسنّة جديدة ، وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلّا القتل ( 3 ) .
--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 73 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) لم أجده في الشعر والشعراء . ( 3 ) غيبة النعماني : 154 .