الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

14

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتّى يدركك غلام ثقيف . قالوا : ومن غلام ثقيف قال : رجل لا يدع للهّ حرمة إلّا انتهكها : قالوا : أفيموت أو يقتل فقال عليه السلام : يقتله قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه ( 1 ) . ونقل ( المختلف ) في أحكام البغاة عن العماني قال : إنّ رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل . فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ، ولا تقسم بيننا نساءهم ، ولا أبناءهم . فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أنّ دار الهجرة حرّمت ما فيها ، ودار الشرك أحلّت ما فيها . فأيّكم يأخذ امهّ من سهمه . فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين قال : عبد لا يدع للهّ ، حرمة إلّا هتكها . قال : يقتل أو يموت قال : بل يقصمه اللّه قاصم الجبارين ( 2 ) . وفي ( كامل الجزري ) : قال الحسن البصري : سمعت عليّا عليه السلام على المنبر يقول : اللّهمّ ائتمنتهم فخانوني ، ونصحتهم فغشّوني . اللّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية . فوصفه وهو يقول : الزيال مفجّر الأنهار . يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها . قال الحسن : هذه واللّه صفة الحجّاج . قال حبيب بن أبي ثابت قال عليّ عليه السلام لرجل : لا تموت حتّى تدرك فتى ثقيف . قيل له : يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف قال : ليقالنّ له يوم القيامة اكفنا زاوية من زوايا جهنّم . رجل يملك عشرين أو بعضا وعشرين سنة لا يدع للهّ معصية إلّا ارتكبها حتّى لو لم تبق إلّا معصية واحدة بينه وبينه باب مغلق لكسره حتّى يرتكبها ( 3 ) .

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 168 . ( 2 ) المختلف : 337 . ( 3 ) الكامل 4 : 587 ، سنة 95 .