الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
12
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ( 1 ) . 20 من الخطبة ( 114 ) أَمَا وَاللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ - غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ - يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ - وَيُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ - إيِهٍ أَبَا وَذَحَةَ أقول - الوذحة الخنفساء - وهذا القول يومئ به إلى الحجاج - وله مع الوذحة حديث - ليس هذا موضع ذكره أقول : الوذحة : الخنفساء . وهذا القول يومئ به إلى الحجّاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره . أقول : روى ( المسعودي في مروجه ) : عن المنقري عن عبد العزيز بن الخطاب عن فضيل بن مرزوق قال : لمّا غلب بسر بن أرطاة على اليمن ، وكان من قتله لابني عبيد اللّه بن العباس ولأهل مكّة والمدينة واليمن ما كان ، قام عليّ عليه السلام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : إنّ بسرا قد غلب على اليمن ، واللّه ما أرى هؤلاء القوم إلّا سيغلبون على ما في أيديكم وما ذلك بحق في أيديهم ، ولكن بطاعتهم ، واستقامتهم لصاحبهم ، ومعصيتكم لي ، تناصرهم وتخاذلكم ، وإصلاح بلادهم وإفساد بلادكم - إلى أن قال - . اللّهمّ عجّل عليهم بالغلام الثقفي الذيّال الميّال يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها ، ويحكم فيها بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنها ، ولا يتجاوز عن مسيئها - وما كان ولد الحجّاج يومئذ - ( 2 ) . وروى ( أبو الفرج في مقاتله ) ، عن إسماعيل بن موسى من بيت السدي ، عن عليّ بن مسهر ، عن الأحلج ، عن موسى بن أبي النعمان قال : جاء الأشعث
--> ( 1 ) إبراهيم : 22 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 142 .