الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

137

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

التهارش ، والحمام السبّق لأترابهن ، والقيان ذوات المعازف ، وضرب الملاهي ( 1 ) . وفيه : إنّ عثمان بن محمّد الثقفي أقبل من قبل يزيد واليا على المدينة ، ومكّة ، والموسم . فلمّا استوى على المنبر بمكّة رعف . فقال رجل مستقبله : جئت واللّه بالدم فتلقاّه رجل آخر بعمامته . فقال : مه واللّه عمّ الناس . ثمّ قام يخطب . فتناول عصالها شعبتان . فقال : مه شعب واللّه أمر الناس ( 2 ) . وفيه - بعد ذكر غلبة مسلم بن عقبة من قبل يزيد على المدينة - دعا بني أسد - وكان عليهم حنقا . فقال : أتبايعون ليزيد ولم استخلف عليكم بعده على أنّ أموالكم ودماءكم وأنفسكم خول له يقضي فيها ما شاء ( 3 ) . وفيه : دخل شامي في الحرّة على امرأة ، ومعها صبي لها . فقال لها : هل من مال قال : لا واللّه ما تركوا لي شيئا . فقال : واللّه لتخرجنّ إليّ شيئا أو لأقتلنّك وصبيّك هذا . فقالت له : ويحك إنهّ ولد أبي كبشة الأنصاري صاحب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولقد بايعت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معه يوم بيعة الشجرة . قال : فأخذ برجل الصبي والثدي في فمه فجذبه من حجرها . فضرب به الحائط فانتثر دماغه على الأرض ( 4 ) . « أوّلهم قائد لآخرهم ، وآخرهم مقتد بأوّلهم » ولمّا كتب محمّد بن أبي بكر إلى معاوية : « قد رأيتك تسامي عليّا عليه السلام وأنت أنت وهو هو المبرز السابق في كلّ خير ، وأنت أنت اللعين ابن اللعين » كتب إليه « كنّا وأبوك معنا في حياة من نبيّنا نرى حقّ ابن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرّزا علينا ، فكان أبوك وفاروقه أوّل

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 183 و 186 . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 205 . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 214 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 215 . والنقل بتقطيع .