الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

112

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إذا سمته وصل القرابة سامني * قطيعتها تلك السفاهة والظلم وقال آخر : وطعنهم الأعداء شزرا وإنّما * يسام ويقنى الخسف من لم يطاعن ( 1 ) « ويسوقهم عنفا » أي : سوقا شديدا . « ويسقيهم بكأس مصبّرة » أي : فيها الصبر ، وهو دواء مرّ . وفي ( الصحاح ) : أدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها أي : إلى رأسها . قال الأصمعي : إذا لقي الرجل الشدّة بكمالها ، قيل : لقيها بأصبارها ( 2 ) . « لا يعطيهم إلّا السيف ، ولا يحلسهم » أي : لا يلبسهم من « أحلست البعير » أي : ألبسته الحلس ، وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة . « إلّا الخوف فعند ذلك » أي : في ذاك الزمان . « تودّ قريش » بنو اميّة وغيرهم . « بالدنيا وما فيها » أي : باعطاء الدنيا وما فيها . « لو يرونني » وفي ( ابن ميثم ) ( 3 ) لو رأوني « مقاما واحدا » أي : مرّة واحدة . « ولو قدر جزر » أي : نحر . « جزور » أي : إبل . « لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( فلا يعطوننيه ) كما ( في ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) . وعن المازني لم يصح عندنا أنّ عليّا عليه السلام تكلّم بشيء من الشعر

--> ( 1 ) أوردهما أساس البلاغة : 225 ، مادة ( سوم ) . ( 2 ) صحاح اللغة 2 : 707 ، مادة ( صبر ) . ( 3 ) لفظ شرح ابن ميثم 2 : 388 ، مثل المصرية . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 174 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 2 : 389 مثل المصرية .