الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

105

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 1 ) وتكون التصلية عليه السلام في الصلاة شرط قبولها ، تقول أهل حران - كما في ( المروج ) - لا صلاة إلّا بلعن أبي تراب ، وأقاموا بعد إزالة سبهّ عن المنابر يوم الجمعة على سبهّ حتّى ظهر أمر بني العباس ( 2 ) . ويقول جدّ الأصمعي للحجّاج : إنّ أبي عقّني . فسمّاني عليّا ( 3 ) . وقال هشام الكلبي : قال أبي : أدركت بني أود وهم يعلّمون أبناءهم وخدمهم سبّ عليّ عليه السلام . وعن الكلبي : دخل رجل من بني أود على الحجّاج . فأغلظ له . فقال له : لا تقل هكذا ، فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدّون بها إلّا ونحن نعتدّ بمثلها . قال : وما مناقبكم قال : ما شهد منّا مع أبي تراب مشاهده إلّا رجل واحد فأسقطه ذلك عندنا وأخمله ، فما له عندنا قدر ، وما أراد منّا رجل قطّ أن يتزوّج امرأة إلّا سأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو تذكره بخير فإن قيل : إنّها تفعل ذلك لم يتزوّجها ، وما ولد فينا ذكر . فسمّي عليّا ولا حسنا ولا حسينا ، ولا ولدت فينا جارية فسمّيت فاطمة ، ونذرت منّا امرأة حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتل أن تنحر عشر جزر . فلمّا قتل وفت بنذرها ، ودعي رجل منّا إلى البراءة من عليّ ولعنه . فقال : نعم وأزيدكم حسنا وحسينا ( 4 ) ( 5 ) . « عمّت خطّتها » البر والفاجر . وفي ( الصحاح ) : الخطّة بالكسر : الأرض يختطّها الرجل لنفسه وهو أن يعلّم عليها علامة بالخط ليعلم أنهّ قد اختارها ليبنيها دارا ، ومنه خطط الكوفة والبصرة ، والخطة بالضم :

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 245 . ( 3 ) روى هذا المعنى ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 356 ، شرح الخطبة 57 . ( 4 ) رواه ابن طاوس في فرحة الغري : 22 ، والنقل بتصرف يسير . ( 5 ) أسقط الشارح هنا شرح فقرة « فإنها فتنة عمياء مظلمة » .