الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
106
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأمر والقصّة . قال تأبط شرّا : هما خطّتا إمّا اسار ومنة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر وفي حديث قيله « أن يفصل الخطّة ، وينتصر من وراء الحجزة » وقولهم « قبّح اللّه معزى خيرها خطّة » قال الأصمعي : خطّة اسم عنز وكانت عنز سوء ، والخطّة أيضا اسم من الخط كالنقطة من النقط ( 1 ) . « وخصّت بليّتها » : روى المدائني في ( كتاب احداثه ) : أنّ معاوية كتب نسخة واحدة إلى عماّله بعد عام الجماعة أن : برئت الذمة ممّن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ، وانظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيّه ، وأهل ولايته ، والّذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم ( 2 ) . « وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها » هكذا في ( النسخ ) ( 3 ) ، والصواب : ( أصاب البلاء . . . ) لأنّ الكلام كالبيان لقوله عليه السلام : « وخصّت بليّتها » فلا وجه للعطف . « وأيم اللّه » بفتح الهمزة وكسرها ، والأصل أيمن اللّه من اليمين بمعنى القسم . « لتجدنّ بني اميّة لكم أرباب سوء بعدي » فكانوا يأخذون الجزية ممّن أسلم من أهل الذمة ويقولون فرّوا من الجزية ، ويأخذون الصدقة من الخيل ، وكانوا إذا أبصروا آخيّة في دار يطالبون صاحبها بصدقة حيوانه ، ولو كان بيع أو هلك وكانوا يختمون في أعناق المسلمين كما توسم الخيل ، وينقشون في أكفّهم علامة لاسترقاقهم كما يصنع بالعلوج من الروم والحبشة .
--> ( 1 ) صحاح اللغة 3 : 1123 ، مادة ( خطط ) . ( 2 ) رواه عن احداث المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 15 ، شرح الخطبة 208 ، والنقل بتقطيع . ( 3 ) لفظ نهج البلاغة 1 : 183 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 174 ، وشرح ابن ميثم 2 : 388 أيضا . . . « وأصاب » .