الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
579
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ومنهم زاذان فروى ( مسند أحمد بن حنبل ) ، و ( سنن الترمذي ) كما في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) عن زاذان قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول في الرحبة ، وهو ينشد الناس يقول : انشد اللّه رجلا سمع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقام ثلاثة عشر رجلا من الصحابة . فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك . وزاد الثاني في قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأدر الحقّ معه كيفما دار ، وحيث دار » وحكم بكون الحديث حسنا ( 1 ) . ومنهم بريدة . فروى ( فضائل أحمد بن حنبل ) كما في ( التذكرة ) أيضا عن بريدة قال : لمّا أنشد عليّ عليه السّلام الناس في الرحبة ، قام خلق كثير فشهدوا له بذلك . وفي لفظ « فقام ثلاثون رجلا فشهدوا » ( 2 ) . ومنهم عمرو بن ذي مر ، ويزيد بن نثيع ، وسعيد بن وهب ، وهاني بن هاني وقد مرّ في رواية ( أسد الغابة ) عن أبي إسحاق عنهم ، وعن جمع آخر لا يحصيهم رواية ذلك . ومنه يظهر تواتر استنشاده عليه السّلام كتواتر أصل قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي ( الأغاني ) مسندا عن يزيد بن عيسى بن مروق قال : كنت بالشام زمن ولي عمر بن عبد العزيز فجئته فقال لي : ممّن أنت قلت : من أهل الحجاز . قال : من أيّهم قلت : من المدينة قال : من أيّهم قلت : من قريش قال : من أيّهم قلت : من بني هاشم . قال : من أيّ بني هاشم قلت : مولى عليّ . قال : من عليّ : فسكتّ . قال : من قلت : ابن أبي طالب . وكان متّكئا على إزار وكساء من صوف ، فجلس
--> ( 1 ) رواه عنهما السبط في التذكرة : 28 ، والحديث في مسند أحمد 1 : 84 ، وسنن الترمذي 5 : 633 ح 3713 ، ولفظ الترمذي « من كنت مولاه فعليّ مولاه » بلا زيادة . ( 2 ) تذكرة الخواص : 29 .