الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

539

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بلسان الحال - ما أجهله بنعمي ، وما أغفله عن نقمي ( 1 ) . وفي ( الطبري ) - بعد ذكر أنّ الحر سأل ابن سعد هل أنت مقاتل الحسين فقال له : نعم - أنّ الحر أخذ يدنو من الحسين عليه السّلام قليلا قليلا . فقال له رجل من قومه يقال له المهاجر بن أوس : ما تريد أتريد أن تحمل فسكت وأخذه مثل العرواء . فقال له المهاجر : واللّه إنّ أمرك لمريب . واللّه ما رأيت منك في موقف قطّ مثل شيء أراه الآن ، ولو قيل لي : من أشجع أهل الكوفة ما عدوتك . فما هذا الّذي أرى منك قال : إنّي واللّه اخيّر نفسي بين الجنّة والنار ، وو اللّه لا أختار على الجنّة شيئا ، ولو قطّعت وحرّقت . ثم ضرب فرسه فلحق بالحسين عليه السّلام ( 2 ) . « ساع » في أمر الآخرة . « سريع » في العمل . « نجا » من النار . قال جلّ وعلا : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 3 ) . « وطالب » لأمر الآخرة . « بطيء » في العمل . « رجا » أن تكون له نجاة وليس بحتم . قال تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ

--> ( 1 ) روى هذا المعنى من طرق عديدة الحر العاملي في الوسائل 4 : 1039 ، باب 22 والمحدث النوري في المستدرك 1 : 342 ، باب 20 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 325 ، سنة 61 . ( 3 ) المؤمنون : 61 .